ابن هشام الأنصاري

303

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

شياه ، فتقول : شاهيّ ، وأبو الحسن يقول : شوهي ، لأنّه يردّ الكلمة بعد ردّ محذوفها إلى سكونها الأصليّ . الثانية : أن تكون اللّام قد ردّت في تثنية ، كأب ، وأبوان ، أو في جمع تصحيح ، كسنة وسنوات أو سنهات ، فتقول : أبوي وسنوي أو سنهي ، وتقول في ذو وذات : ذوويّ ، لأمرين ، اعتلال العين ، وردّ اللّام في تثنية ذات ، نحو : ذَواتا أَفْنانٍ ( 1 ) ، وتقول في أخت : أخوي ، كما تقول في أخ . وتقول في بنت : بنوي ، كما تقول في ابن ، إذا رددت محذوفه ، لقولهم : أخوات وبنات ، بحذف التّاء والردّ في صيغة المذكّر الأصليّة ، وسرّه أنّ الصّيغة كلّها للتأنيث ، فوجب ردّها إلى صيغة المذكّر ، كما وجب حذف التّاء في مكّيّ وبصريّ ومسلمات ، ويونس يقول فيهما : أختيّ وبنتيّ ، محتجّا بأن التّاء لغير التّأنيث ، لأنّ [ ما ] قبلها ساكن صحيح ( 2 ) ، ولأنّها لا تبدل في الوقف هاء ، وذلك مسلّم ، ولكنّهم عاملوا صيغتهما معاملة تاء التّأنيث ، بدليل مسألة الجمع . ويجوز ردّ اللّام وتركها ، فيما عدا ذلك ، نحو : يد ، ودم ، وشفة ، تقول : يدويّ أو يديّ ، ودمويّ ، أو دميّ ، وشفيّ أو شفهيّ ، قاله الجوهريّ وغيره ، وقول

--> ( 1 ) سورة الرحمن ، الآية : 48 ( 2 ) أي وتاء التأنيث ملتزم فتح ما قبلها إذا كان حرفا صحيحا كما في فاطمة وحمزة ، بخلاف نحو فتاة وقناة . فتلخص من هذا ومما ذكره المؤلف أن في النسب إلى المركب الإضافي الذي شابه مصدره ثلاث لغات كلها وارد عن العرب ، الأولى : أن تنسب إلى صدره فيقول « عبدي » في النسب إلى عبد شمس وإلى عبد الأشهل ، وقال سويد بن أبي كاهل ، على هذه اللغة ، في النسب إلى عبد القيس : وهم صلبوا العبديّ في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلّا بأجدعا اللغة الثانية : أن تنسب إلى عجز هذا المركب ، فتقول « قيسي » في النسب إلى عبد القيس ، وتقول « منافي » في النسب إلى عبد مناف ، وتقول « أشهلي » في النسب إلى عبد الأشهل ، وتقول « مطلبي » في النسب إلى عبد المطلب ، اللغة الثالثة : أن تنحت من صدر المركب وعجزه اسما على وزن جعفر ثم تنسب إلى هذا الاسم .